عبد السلام ابن سودة
598
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
العربي بن أحمد السنوسي وفي يوم الخميس ثالث قعدة توفي العربي بن أحمد السنوسي ، من أكبر علماء مدينة وجدة ، وأصله من الجزائر . توفي عن سن عالية تقارب السبعين سنة ، كان كثير التدريس والإفادة هناك ، مشاركا يدرس التفسير والفقه والحديث تلقى العلم بمدينة فاس وتوفي ببلده وجدة . إدريس بن عبد الله الإدريسي وفي الساعة الحادية عشرة من ليلة السبت ثالث عشر قعدة توفي إدريس بن عبد الله بن الطائع الإدريسي الحسني ، من شرفاء دار القيطون ، المتخرجين من النظام القروي ، ومن المكثرين من التدريس على صغره . كانت ولادته عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، واشتغل منذ نشأته بالعلم والإفادة . دفن بالضريح الإدريسي عند اسم الهيللة ، وكانت له حفلة تأبين بعد الأربعين بفاس . أحمد بن المأمون التجاني وفي يوم السبت المذكور توفي أحمد بن الأستاذ المقرئ المأمون بن عالم التجاني الأسفي ، العلامة المشارك المطلع ، كان مثال الأخلاق الفاضلة والدين المتين ، يمثل ذلك ببلده . أخذ العلم ببلده وبمراكش وبفاس ، وتولّى الخطابة ببلده والنيابة عن قاضيها إلى غير ذلك من الوظائف العلمية . دفن ببلده له ترجمة في جريدة الميثاق ( عدد 188 - 16 رجب عام 1390 ) . محمد بن محمد الزغاري وفي الساعة الثالثة من مساء يوم الثلاثاء ثالث وعشري قعدة توفي محمد - فتحا - بن محمد الزغاري التلمساني أصلا الفاسي مولدا واستيطانا . كانت ولادته حوالي عام عشرين وثلاثمائة وألف ، كذا ذكر لي ، ودرس اللغتين بتانوية المولى إدريس بفاس ، ودرس الحقوق بفرنسا ، وتقلّب في عدة وظائف مخزنية ، منها رياسة الوزارة لأنه كان مثال النزاهة والدين والإخلاص لشعبه ووطنه من غير مبادلاة ولا محاباة ، يقضى حوائج الناس بقدر الإمكان . توفي بمستشفى ابن سينا ثم نقل إلى داره وغدا الأربعاء نقل إلى فاس ودفن بالقباب بروضة أولاد التازي . المهدي بن محمد الحجوي وفي أواخر شهر ذي القعدة توفي محمد المهدي بن الوزير محمد بن الحاج الحسن الحجوي الثعالبي باشا مدينة وجدة نحو سبع عشرة سنة . كانت ولادته يوم الجمعة رابع وعشري جمادى الثانية عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف ، كذا بخط والده في أحد كنانيشه ، ودرس اللغتين بثانوية المولى إدريس بفاس ، ودرس العلم بكلية القرويين ، ولازم والده طويلا حتى عدّ من النجباء ، ثم شغله أبوه بالوظيف فكان عضوا بالمجلس الجنائي وغيره ثم سمي باشا مدينة وجدة . وعند اشتداد الأزمة الوطنية تعرض له بعض الفدائيين عند صلاة الجمعة بوجدة وضربه في عنقه بداخل المسجد فحمل إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية فسلم وعاش ، وأما